تابعنا

مشاركة مميزة

كتاب حجة معالم وأعلام للباحث والمؤرخ يحيى محمد جحاف

  العنوان حجة معالم وأعلام المؤلف يحيى محمد جحاف عدد الأجزاء 1 عدد الأوراق 526 رقم الطبعة 1 بلد النشر اليمن نوع الوعاء كتاب تاريخ النشر 1434...

أنت الزائر رقم:

‏إظهار الرسائل ذات التسميات محافظة حجة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محافظة حجة. إظهار كافة الرسائل

حجة..جارة الشهب.. وصديقة الضباب

0 التعليقات

حجة..جارة الشهب.. وصديقة الضباب


استطلاع: بشرى عبدالرحمن الغيلي
الثلاثاء 07 ديسمبر-كانون الأول 2010
معلقة الضباب الفاتنة... عروس اليمن وشدوه الأنيق.. في ذرى الجبال آفاق الوديان المطرزة.. بالنبات الكثيف .
حجة.. تلك المحافظة الجميلة التي تتعانق فيها الجبال وتتصافح الوديان، والبحر والسهل متجاوران.. جبال متوجة بقلاعٍ وحصون، ووديان مزينة بأشجار وينابيع، وبحر ينتهي بجمالٍ وخيال.. هواء نقي في جبالٍ شاهقة.. تاريخ مُطل من قلاعٍ وحصون شامخات.. وقصور أثرية تتميز بفنها المعماري الفريد..
ناهيك عن تميزها بخطٍ ساحليٍ جميل توجد به مجموعة من الجزر كأنهن سفن عائمات في المحيط.. وتحيط بحجة الأودية من جميع الجهات، كما تمتاز باحتوائها على عددٍ من مواقع المياه الطبيعية الحارة التي يؤمها الناس للاستحمام؛ لكونها تحتوي على عناصر معدنية وكبريتية للاستشفاء من بعض الأمراض.. كما أن مناطق حجة حافلة بمختلف المعالم الحضارية من قصورٍ وحصون تعود لحقبٍ تاريخية متنوعة في العصرين الإسلامي والقديم .
لذلك تعتبر محافظة حجة من أجمل محافظات ومدن الجمهورية، وأكثرها جذباً للسياح.. كما أنها تتمتع بأمن واستقرار.. وخدمات جيدة.. ناهيك عن مقوماتها السياحية من طبيعةٍ جبلية، وقممٍ عائمة بين الضباب، ومدرجات زراعية خضراء.. وعادات وتقاليد وموروثات شعبية، وفلكور مدهش.. كل تلك المقومات تؤهل “حجة” أن تحتل أعلى المراتب بين مناطقٍ الجذب السياحي في اليمن .
مآثر تحكي أصالتها
“حجة” بفتح الحاء المهملة الأصل.. وضمها مع تشديد الجيم المعجمة.. تنسب حجة إلى “حجة بن أسلم بن عليان بن زيد بن جشم بن حاشد..” وعبر مراحل التاريخ شهدت محافظة حجة أحداثاً وتطورات هامة.. وعلى قمم جبالها العالية وسهول وديانها السهلية والساحلية قامت مراكز حضارية لاتزال آثارها شامخة كالطود في كلٍ من: الظفير، مبين، كحلان عفار، الصلبة، كعيدنة، قفل شمر، المحابشة، الشاهل، ميدي، حرض.. إلخ” كما أنها تميزها بمساحات واسعة تمتد من أعلى الجبال الشاهقة والمنحدرة في اتجاه الوديان والمنخفضات السهلية والتنوع في طبيعة تضاريسها إلى جانب خصوبة التربة ووفرة المياه والمناخ الملائم كلها عوامل ساعدت على استقرار الإنسان في هذه المحافظة منذ وقت مبكر حيث مارس نشاطه مخلفاً آثاره المعبرة عن واقع هذا النشاط وإنمائه عبر مراحل تطوره الحضاري.. وكانت “حجة” بلادا حصينة حسب المصطلح الحربي القديم؛ إذ تحيط بها ثلاث قلاع حصينة تشكل حزاماً أمنياً، وهذه القلاع هي: “قلعة القاهرة” التي توجد وسط المدينة على قمة جبل مرتفع محصن بطبيعته، وهذا الحصن يعود تاريخه إلى القرن الحادي عشر الميلادي أثناء فترة حكم الدولة الصليحية، والحصن الآخر.. هو حصن “نعمان” ويقع بمحاذاة حصن “القاهرة” على ربوةٍ مرتفعة محصن بطبيعته الجغرافية.. وأيضاً حصنا “الجاهلي والظفير” وهذه الحصون كانت تشكل حزاماً أمنياً لمدينة حجة في العهود الماضية.. وتعتبر حجة صاحبة أكبر تقسيم إداري على مستوى الجمهورية اليمنية؛ فهي مترامية الأطراف، وتتكون من “31” مديرية.. وقد ذكرت المصادر التاريخية أن هناك مناطق في محافظة حجة تنسب إلى تبابعة حمير منها منطقة “قفل شمر” الواقعة في بلاد الشرفين التي وجد بها سوق “الجريب” الذي قال عنه الهمداني في كتابه “صفة جزيرة العرب”، “والجريب سوقهم الأعظم يتسوقه يوم وعده مايزيد على عشرة آلاف إنسان” وكذلك سوق “قطابة” الواقع حالياً في “كحلان عفار” وهو ضمن الأسواق المشهورة.. حيث إن شهرة تلك الأسواق كانت توازي شهرة سوق “عكاظ” آنذاك .
على أجنحة الغيم
كلما لمحت مقلتاي معلقة الضباب الفاتنة.. يهمس القلب بصلواته لعاصمة الجمال مدينة “النصر” ومركز المحافظة.. حينها تنبت أشجار الدهشة على لساني.. وتبتهل الأصابع بغيمة هاطلة من ضبابها الذي يلثمها كعمامة بيضاء.. تجلل هيبتها الوقور فأجد نفسي تردد مع الشاعر العربي ـ سليمان العيسي
مدينة القمة الهادئة، والنسمة النقية القريبة جداً
من ملاعب طفولتي
تتلقاني على هذي الذرى
نسمة تحمل بيتي وصبايا
 ياشذا الوادي وياهمس السما
في الأعالي.. أي نهرٍ في الحنايا
وصل الدنيا... تلاقت حجة
وذؤاباتِ الدوالي في رؤايا
* *
 حارتي... أرشفها صمتاً هنا
وحنيناً هي في وقع خطايا
شرودي فوق هذا المنحنى
في حديثي ورفاقي.. في التحايا
نحن ياهذي الربا سرب قطا
طار في الأرض، ومازال شظايا
* *
 إنني أبحث عنها في دمي
مذ تنفست وفي الجمر يدايا
وبعد أن ألقينا عزيزي القارئ.. تحية القوافي الهامسة على مدينة حجة الجميلة مررنا بمواقعها الحضارية والتاريخية... كقصر “سعدان” التاريخي “القصر الجمهوري” بالمدينة حالياً، إضافة إلى قلعة “القاهرة” الواقعة في أعلى ربوةٍ مرتقعة والتي تم تجديد بنائها في القرن الحادي عشر الميلادي خلال الحكم العثماني لليمن “1539ـ 1555م” كذلك جامع هجرة “الظهرين” ومسجد وبركة “حورة” التاريخية... “حورة” التي مارس على ساحتها طغاة الاستبداد آنذاك.. أبشع الممارسات ضد الثوار الأحرار من أبناء الوطن هنا تلمست المكان وألقيت عليه نظرة عابرة.. وصعدت على أعلى قمةٍ لأحاور الغيم بهمسه الناعم والعذب.. الذي حرك في مشاعري شجناً لانهاية له... وهنا أمسكت بدفتري لأقلب بين أوراقه صفحة كل “مديرية” تمتاز بمميزاتٍ عديدة .
بين إحدى وثلاثين لؤلؤة...!!
من بين ساريات الغيم بمدينة حجة.. ومن برودة الجبل إلى دفء الساحل حيث استقبلنا شاطئ “ميدي” الذي تستحم بمياهه أغنية زرقاء.. وجنية البحر تكشف عن ساقيها.. مرة أخرى نصعد قمة الجبل لتفتح لنا “الشاهل” ذراعيها... المدينة التي تغسل عينيها بماء الإبداع.. فكل ربوةٍ أنجبت مبدعاً وفناناً يضاف لرصيدها التاريخي وليس ببعيدٍ عن “الشاهل” استضافتنا “المحابشة” سويسرا اليمن... ولؤلؤة الشرفين.. وفي ساحة “القطف” استقبلنا أبناء المدينة بالبشاشة والترحاب ففرقنا بلحظة صمتٍ نتأمل سحر المكان وخضرته البديعة.. ودعناها واستقبلتنا “مبين” مدينة تسرج حلمها على صهوة الوقت.. تروي حكاياها بصمت لحصن الجاهلي الذي يحرسها من تقلبات الزمان، ثم حلقنا باتجاه مدينة “المفتاح” التي تبتهل على قمة جبل الأحبة وتزرع حلم اللقاء لغدٍ أجمل.. ولازلنا عزيزي القارىء.. بين قمم الجبال نحلق... فاستقبلتنا “كحلان عفار” مدينة تُحلق بأجنحة الغيوم، ثم استضافتنا “بني قيس”.
بكأس عسل لذيذ.. فلبينا ضيافتها الرائعة واتجهنا صوب “الشغادرة” مدينة تطل من نافذة التاريخ العريق.. ثم هبطنا قليلاً من برودة الجبال المرتفعة صوب سهول تهامة الدافئة فاستقبلتنا “عبس” مدينة الدهشة والأرض المعطاءة ومررنا بمزارع “الجر” الغناء وتذوقنا من ثمار المانجو اللذيذ ومرة أخرى صعدنا باتجاه الجبال حيث “قفل شمر” تختزل الحب في سهل خطاب وتدعونا “نجرة” مدينة الهضاب الخضراء إلى الاستمتاع بمناظرها الخلابة.. وعلى جبل آخر استضافتنا “كعيدنة” مدينة الفصول الأربعة وعشنا لحظتها أربعة فصول في لحظة واحدة، ثم انطلقنا مذهولين صوب “خيران المحرق” وهي تكتب أبجديتها على ضفاف الوادي الذي يمنحها من خيراته.. واتجهنا إلى “كحلان الشرف” فوجدنا الطيور تصلي بين مروجها الغناء وتصفحنا كتاب “وشحة” مدينة المخطوطات ومعاقل العلم.. ورمقنا بإعجاب طبيعة “بني العوام” مدينة يغني العشب على قممها الساحرة.. ومرة أخرى أخذنا دفء التهائم صوب مدينة “حرض” المنفذ البري الاستراتيجي والتجاري لليمن وبوابتها الرئيسية الشمالية، ثم ارتفعنا صوب الجبال، ووجدنا بانتظارنا “كشر” معزوفة الغابات الخضراء و“مستبأ” تلال تسكن الروح و”أفلح اليمن” هدية السماء للطبيعة الغناء و”حيران” المستلقية بدفء التهائم و”أفلح الشام” مدينة الذهب و”أسلم” موطن الكوافي الخيزران و”قارة” مدينة المطر ثم استرحنا من تجوالنا الطويل في “شرس” واستضافتنا بكأس البن القدمي الشهير، ثم عاودنا ترحالنا في مديرية “حجة” حيث سحر الطبيعة الخلابة، ووجدنا “الجميمة” متوجة بقمم الجبال و”ضره” مدينة القلاع، ثم توقف بنا زورق الرحلة في “المغربة” وعند محطتها الأخيرة وجدنا لافتة بتوقيع الشاعر التهامي أحمد سليمان وهو يقول:
حجة هنا الجو مشهور    بروعته واعتداله
إن زارها أي زائر    يرجع وهي في خياله
حجة.. موطن المبدعين
ولحجة وجه حضاري آخر وجه غير مسار الأيام إنهم المبدعون الكنز الحقيقي لارتقاء الأوطان فكل قرية في حجة أنجبت مبدعاً عظيماً.. ذاع صيته في الأرجاء وكل رابية وقف على صمتها علامة وفقيه وكل بستان أخضر لامست أوراقه أنامل شاعر مرهف الإحساس.. فمن هنا حلقت كلمات: “واطائر أمغرب” و “مطر مطر” و”كاذي شباط” و”ريم أرض الشرف” و”سائق أمجيب” و”أنت جنبي ورنات الوتر” و”مساك بالحب مساك.. وصبحك بالمحبة” كل تلك الباقة الجميلة لشعراء حجة المرهفي الإحساس الذين وضعوا بصماتهم في الساحتين الثقافية والأدبية الوطنية .. كما أن حجة أنجبت كبار الساسة والعديد العديد من الفقهاء والعلماء والصحفيين والكتاب.. الذين هم ينحدرون من هذه المحافظة ومن مناطق “الشرفين” التي معظم أبنائها ينتشرون في كل أنحاء الوطن، ومازالت محافظة “حجة” حتى اللحظة ترفد الساحة الثقافية بأسماء تنحت وجودها في صميم الإبداع .
القات .. “الشامي”
 لعل أهم ما يؤرق المهتمين بالثروة المائية هو استنزافها العشوائي في ري “ القات” الذي تمّتْ زراعته على حساب “ البن” ناهيك عن إهدار الأوقات في جلسات “ القات” بين الرجال والنساء في مجتمع “ حجة” وخاصة القاطنين في مناطق “ الشرفين” كون المساحات المزروعة يسيطر عليها “ القات” بشكل كبير بعد أن كانت أهم المناطق المصدرة “للأرز” إلى دول الجوار؛ ونتيجة تلك المساحات الكبيرة المزروعة جعل منطقة “الشرفين” صاحبة أكبر سوق “ للقات” في اليمن هو سوق “الشامي” الذي بمديرية المحابشة ويباع في ذلك السوق أشهر أنواع “ القات” كـ “ الشامي” الذي يصل سعر “الربطة” الواحدة منه إلى “ 150” ألف ريال فقط وتلك مصطلحات يختص بها مزارعو “ القات”  وخاصة “ القات الشامي “ نسبة إلى مناطق “الشرفين والمحابشة” كذلك “ القات” الحرامي” الذائع الصيت نسبة إلى جبل “ حرام” بالشاهل و”الحجري” نسبة إلى عزلة “حجر” بالمحابشة..إلخ .
 تلك الأنواع والمصطلحات العجيب أنك تشاهد “حواء” في تلك الأماكن تنافس “آدم” في “الولعة” فمعظم الشابات والمراهقات تجدهن منتفضات “الأوداج”، ففي جلسات النساء الخاصة يتعاطين “القات” ويتفاخرن بأجود الأنواع، وكذلك الشباب والشيوخ وحتى صغار السن الكل مع “الكيف” وبس ..!
 العادات والتقاليد
 تتنوع العادات والتقاليد وأنماط الحياة اليومية بين سكان الجبل والسهل تنوعاً عجيباً؛ كون محافظة حجة تتوزع جغرافيتها بين السهل والجبل فانعكس ذلك التنوع على تميز كل منطقة ومديرية من حيث الملابس التقليدية للرجال والنساء، وكذلك بالنسبة للحلي والمجوهرات وأدوات الزينة و”الجنابي” والكوافي الخيزران وأغطية الرأس “ كالظلل” المصنوعة من أوراق النخيل، بالإضافة إلى تنوع الرقصات والإيقاعات المصاحبة لها .
الكوافي الخيزران...!!
تمتاز حجة على مستوى اليمن بصناعة الكوافي الخيزران.. وخاصة مديرية “أسلم” التي تُجيد ذلك الفن الفريد.. وقد يبلغ سعر الكوفية الواحدة من “70 ـ 100” ألف ريال فقط.. والتي قد يتباهى بها العريس وبثمنها المرتفع وهي تعتلي رأسه في ليلة عُرسه.. حيث إن معظم مناطق “الشرفين” تكون الكوفية “الخيزران” جزءاً من عاداتها وتقاليدها في الأعراس وفي غيرها.. حتى علية القوم والمشائخ ما زالوا يحافظون على ارتدائها.. وكما هي حرفة نادرة.. كذلك تدخل في صناعة الكوافي الخيزران مواد دقيقة جداً ومعقدة.. وتستورد مادة مهمة تدخل في صناعتها من دولة الهند الصديقة.. وقد يكون ذلك هو سبب ارتفاع سعرها الباهظ الثمن..!
الصناعات الحرفية...!!
تنتشر في محافظة حجة العديد من الصناعات الحرفية، والمشغولات اليدوية.. سواءً في المناطق الجبلية، أو السهلية.. بالإضافة إلى صناعة الكوافي الخيزران المصنوعة من ألياف النخيل.. تشتهر بصناعة “الظل” وهي عبارة عن قطعة دائرية الشكل تقي حاملها من حر الشمس، وهناك نوع يخص النساء تكون صغيرة الحجم تضعها المرأة فوق رأسها أثناء خروجها من المنزل.. تضعها في مقدمة الرأس فوق زي تقليدي يُسمى “الشيلة” وتغطي وجهها بتلك “القطعة الشيلة”.. كحجاب يسترها ويضاف إلى ذلك صناعة الفخار وهي صناعة متجذرة، وكذلك تتميز المحافظة بصناعة العسيب من شجرة “الطنب” ويستخدم كغمد للجنبية.. وغيرها من الصناعات التي تمتاز بها محافظة “حجة”.
آخر الأوراق...!!
إذاً.. تلك هي محافظة “حجة” بجمالها وسحر طبيعتها.. ومتناقضاتها التي أعطتها الاختلاف والتميز.. “حجة” التي تنام على قصائد “الشرفي” و”جحاف” وتصحو على صوت “أيوب” وفيروز” وتناغي الطيور في سماوات الله الواسعة.. بأجمل ألحان “الإنشاد” الديني.. الذي يعيش قمة ازدهاره على أيدي الشباب المهتمين بهذا الفن الجميل... “حجة” التي تغتسل صباحاتها بشجن الحلم الجميل، الذي يراودها صوب الغد الأجمل.. وهنا تلوح هذه السطور في آخر الأوراق بقصيدة موقعة بأنامل الشاعر “حسن عبدالله الشرفي” التي قالها وهو بين مروج وادي “تحبان” الغناء بالمحابشة في سبعينيات القرن العشرين وهو يسمع الرُبى تتغنى والصبايا تطل من مدخل الوادي الذي ألهم شاعرنا بالعديد من القصائد الغنائية التي صدح بها الفنانون كأغنية “ريم نخبان” وغيرها من الروائع .
 قف هنا تسمع الرُبى تتغنى
والسواقي تجري فرادى ومثنى
 والصبايا تطل من مدخل الوادي
 فتصبي قلب الشجي المعنى
 غاديات كأنها اللؤلؤ المكنون
 تمشي مشي الحمام الهوينا
 تتناغى من كل تل فيهفو
 كل غصن وينتشي كل مجنى
 ملتقاها على حواشي غدير
 عينه لاتزال كالطل وسنى
 وبواكير الزرع في السهل تبدو
 مثل نقش الحنا براحة حسنا
 كيف لي أن أنال ما اشتهي من
حسنها قبل أن تعود وأينا؟
 ليس بيني وبينها غير مرمى
 حجر والمساء لو شئت أدنى
 عجبي من كواكب سافرات
ما أقامت لموضة العصر وزنا
 فهي مثل النجوم في الريف تبدو
في الليالي القمراء أكثر حسنا
حبذا الريف مربعاً ومصيفاً
للحزانى وبورك الريف سكنى
نفحة من نسيمه الرطب أشهى
 من شهى الجنى وأمرى وأهنا
ما أرى ساكن المدينة قد طاب
 لحين عيشاً ولا قر عينا
أين منه الطبيعة البكر جنات
تضاهي الفردوس والخلد شأناً؟
 العشايا فيه مساكب ورد
تتساقى الشذى سلاماً وأمنا
 والضحى في عيون فلاحة
واحة فل تدعوك أن تتمنى
**المصدر : الجمهورية نت






























إقرأ المزيد

نبذة تعريفية عن محافظة حجة

0 التعليقات



نبذة تعريفية عن محافظة حجة



تقع محافظة حجة إلى الشمال الغربي للعاصمة صنعاء، وتبعد عنها بحدود (123) كيلو متراً، ويشكل سكان المحافظة ما نسبته (7.5%) من إجمالي سكان الجمهورية، وتحتل المرتبة الخامسة بين محافظات الجمهورية من حيث عدد السكان، وعدد مديرياتها (31) مديرية، ومدينة حجة مركز المحافظة، وأهم مدنها حرض وعبس. وتعد الزراعة والرعي النشاط الرئيس للسكان، إذ تنتج المحافظة ما نسبته (4.6%) من إجمالي إنتاج المحاصيل الزراعية في الجمهورية، وأهم محاصيلها الزراعية الفواكه والمحاصيل النقدية والخضروات والحبوب، فضلاً عن تربية النحل والاصطياد السمكي في مناطقها الساحلية. وتحاذي محافظة حجة الحدود السعودية، لذا فهي تشهد نشاطاً تجارياً متميزاً، يتمثل بحركة النقل والتجارة من خلال منفذ مدينة حرض الذي يعد من أهم المنافذ الجمركية للجمهورية اليمنية. يوجد في أراضي المحافظة بعض المعادن من أهمها الذهب، النحاس، النيكل، الكوبلت، الرخام، الفلسبار والكوارتز. والمعالم السياحية في المحافظة كثيرة ومتنوعة أهمها قرية الضفير موطن عدد من أئمة اليمن، منهم الإمام شرف الدين والمهدي أحمد بن يحيى بن المرتضي.
موقع المحافظة:
تقع شمال غرب العاصمة صنعاء و تبعد عنها بمسافة ( 127 كم )وتتصل بمحافظة صعده والمملكة العربية السعودية من الشمال ، محافظة عمران من الشرق، محافظتي المحويت و الحديدة من الجنوب، البحر الأحمر وجزء من محافظة الحديدة من الغرب.                                   


المساحة:تبلغ المساحة حوالي(8227 ) كم2 وتتوزع على (31) مديرية.

السكان:  يبلغ عدد سكان محافظة حجة وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2004م ( 1.479.568 )نسمه  وينمو السكان سنويا بمعدل(3.04%).
م
المديرية
المساحة (كم 2)
عدد المساكن
عدد الأسر
إجمالي السكان المقيمين
عدد الذكور
عدد الأناث
الإجمالي
1
اسلم
660.50
3115
3068
25,297
23,930
49,227
2
افلح الشام
1,058.05
13164
13026
27,743
26,311
54,054
3
افلح اليمن
666.60
2647
2632
20,454
18,420
38,874
4
الجميمه
1,517.40
18627
18859
22,441
18,770
41,211
5
الشغادره
178.50
2466
2452
24,822
23,924
48,746
6
الشاهل
285.10
6232
6208
16,703
15,845
32,548
7
المحابشه
249.50
9283
9311
26,570
24,295
50,865
8
المغربه
342.80
4428
4876
33,846
30,594
64,440
9
المفتاح
154.90
4492
4939
16,016
15,675
31,691
10
بكيل المير
66.90
5347
5984
11,340
10,361
21,701
11
بني العوام
40.50
9655
9816
26,758
25,464
52,222
12
بني قيس الطور
54.90
7957
7954
28,029
26,243
54,272
13
حجة
254.20
5699
6045
15,095
14,438
29,533
14
حرض
84.04
4512
4762
50,168
43,355
93,523
15
حيران
41.20
4988
6155
8,088
7,403
15,491
16
خيران المحرق
82.90
3204
4300
36,453
32,254
68,707
17
شرس
67.60
6632
7181
8,099
7,608
15,707
18
عبس
285.90
4198
4920
69,838
63,986
133,824
19
قاره
129.60
1852
2055
16,671
13,970
30,641
20
قفل شمر
75.60
6731
6786
26,060
24,379
50,439
21
كحلان الشرف
195.70
3921
4083
22,616
22,144
44,760
22
كحلان عفار
104.70
9983
10166
20,536
19,797
40,333
23
كشر
448.30
1424
1361
38,578
35,598
74,176
24
كعيدنه
23.50
9191
9146
35,442
33,890
69,332
25
مبين
517.70
7126
6827
26,064
24,668
50,732
26
مدينة حجة
43.10
3724
4175
28,582
25,305
53,887
27
مستباء
87.40
5165
6058
22,520
20,011
42,531
28
ميدي
60.95
6576
6789
8,795
7,809
16,604
29
نجرة
60.95
3668
4096
18,495
17,447
35,942
30
وشحه
249.50
7718
7121
33,113
29,504
62,617
31
وضره
249.50
3175
3819
5,817
5,111
10,928
أخرى


2
6
4
10
الاجمالي
8,227
186,900
194,972
771,055
708,513
1,479,568
التضاريس:
 تتوزع تضاريس محافظة حجة بين سلاسل المرتفعات الجبلية مثل سلسلة جبال الشرفين وحجور وسلسلة جبال كحلان وسلسلة جبال وشحة وكشر وغيرها ، وبين سهول ساحلية واسعة في بني قيس المطلة على الطور حيث مسيل وادي لاعه ومنطقة عبس السهلية التي تمتد إلى البحر بمسافة (50 كم ) وإلى الشرق منها توجد سلسلة من الهضاب تتصل بهضاب حجور ، بالإضافة إلى المناطق السهلية في ميدي وحرض وعبس.
أشهر جبالها : سلسلة جبال قارة و جبال تمم وجبل كحلان في مديرية كحلان وجبل القرعة في مديرية المفتاح وجبل القاهرة في المحابشة ،جبل حرم وجبل الشاهل وجبل طيفيان .
 الأودية:
اسم الوادي
المديرية التي يقع فيها
وادي لاعه
مديريات الطور ،الشغادرة ، بني العوام ونجرة وحجة وشرش وضرة
وادي حيران
اسلم
وادي ابن عبدالله
وشحة
وادي الجمعة
بني العوام
وادي الكاذية
خيران المحرق
وادي السنان وادي الجوبح
قفل شمر
 المناخ : يسود المناطق الجبلية في محافظة حجة المناخ المعتدل صيفاً والبارد شتاءً ، أمَّا مناطق السهول الساحلية فيسودها المناخ المداري الحار والرطب صيفاً والمعتدل شتاءً
الأمطار: تتميز المنطقة الشرقية للمحافظة خصوصا الجبلية منها بأنها أكثر حظاً بسقوط الأمطار الموسمية في فصل الصيف وكما تسقط على أجزائها بعض الأمطار الشتوية ولكن بكميات قليلة أما المناطق الغربية فتشهد أمطار صيفية ولكن اقل من المناطق الشرقية.

المصادر:
  • اليمن أرقام وحقائق  (المركز الوطني للمعلومات) .
  • النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2004م.
  •  تقرير العمليات الميدانية والمكتبية لمحافظة حجة.
  • الجهاز المركزي للإحصاء 2006م.
     
     
إقرأ المزيد